العلامة الحلي
155
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثامن والسبعون : الإمام يستحقّ النصرة ويستحقّ [ الأنصار ] « 1 » ، ولا [ شيء ] « 2 » من غير المعصوم كذلك ، ينتج : لا شيء من غير الإمام بمعصوم . أمّا الصغرى فظاهرة ، ولقوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ « 3 » ، وهي في معنى نصرة الإمام أولى اتّفاقا . ولقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 4 » . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم ظالم ؛ لما تقدّم « 5 » ، وقال اللّه تعالى : وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « 6 » ، إمّا أن يكون المراد نفي الاستحقاق ، أو نفي النصرة بالفعل . والثاني محال ؛ لوقوع النصرة ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب . التاسع والسبعون : قوله تعالى : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 7 » . والتقوى هي الاحتراز ، وهو موقوف « 8 » على معرفة أحكام اللّه تعالى كلّها والمراد بالخطاب ، ولا يحصل إلّا من قول المعصوم . ولأنّ امتثال قول غير المعصوم ارتكاب الشبهة ؛ إذ يحتمل أمره بالمعصية ، وذلك ينافي التقوى ، فيكون منهيّا عنه .
--> ( 1 ) في « أ » : ( الإنسان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( يستحقّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) الصافّات : 25 . ( 4 ) النساء : 59 . ( 5 ) تقدّم في الدليل الأربعين ، والدليل الثامن والستّين من هذه المائة . ( 6 ) البقرة : 270 . ( 7 ) البقرة : 189 . ( 8 ) في « ب » : ( هي موقفة ) بدل : ( هو موقوف ) ، وفي هامشها : ( هو موقوف ) خ ل .